
تتصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطة الجولاني، حيث أفادت مصادر محلية من ريف مصياف ببدء حملة اعتقالات واسعة استهدفت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في قرية المحروسة.
وتأتي هذه التحركات تحت غطاء تهم جاهزة تصف الضحايا بـ “الفلول”، في خطوة يراها مراقبون أنها تهدف إلى الابتزاز المادي والتصفية الطبقية والمذهبية.
الاستهداف المالي تحت ذريعة “الفلول”
لم تكن الاعتقالات عشوائية، بل ركزت بشكل دقيق على الشخصيات ذات الملاءة المالية ورجال الأعمال في المنطقة.
ومن أبرز المعتقلين السيد محمود اللبن (أبو سالم)، وهو أحد كبار العاملين في قطاع المحروقات ويمتلك سلسلة من المطاعم والمحلات التجارية، بالإضافة إلى السيد وجيه العبلة، المستثمر في مشاريع الطاقة الشمسية والأراضي الزراعية؛ حيث تم اقتيادهم بتهمة التبعية للنظام السابق بهدف الضغط عليهم مالياً.
سياسة الأتاوات والترهيب
تشير الوقائع الميدانية إلى أن هذه الحملة جاءت رداً مباشراً على امتناع رجال الأعمال في المنطقة عن دفع “أتاوات” مالية غير قانونية فرضتها سلطة الجولاني .
إن استخدام تهمة الانتماء للنظام السابق باتت “الورقة الرابحة” التي توظفها هذه السلطة لمصادرة الأملاك وتجفيف المنابع الاقتصادية للمكونات المحلية، مما يؤكد الطبيعة الظلامية لهذه السلطة التي اغتصبت الحكم بنهاية عام 2024.
إن ما يحدث في ريف مصياف ليس مجرد إجراءات أمنية، بل هو تكريس لسياسة “الغنيـمة” والابتزاز الممنهج، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين من ممارسات الإبادة الاقتصادية والتهجير القسري التي تقودها سلطة الجولاني.



